الفصل الأول

المؤسسات الاقتصادية

تعريف المؤسسات الاقتصادية:

 المؤسسة الاقتصادية عبارة عن فرد أو جماعة يعملون عملا عاديا لأجل تأمين حاجات الإنسان في المأكل والمشرب والملبس والمسكن وما شابه ذلك.

أنواع المؤسسات الاقتصادية:

تنقسم المؤسسة الاقتصادية إلى أنواع متعددة منها:

1-  المؤسسة الشخصية،وهي التي يديرها شخص أو عائلة كمزرعة خاصة،أو معمل يديرها شخص أو عائلة، أو حقل للدواجن.

2-  المؤسسة الخاصة وهي التي يديرها جماعة محدودة العدد، مثل إنشاء حقل يشترك فيه أشخاص عدة مترابطين فيما بينهم.

3-  المؤسسة العامة وهي التي تديرها الدولة، أو جماعات كثيرة كشركات الأسهم وغيرها.

وكل هذه المؤسسات جائزة في نظر الشريعة الإسلامية لكن يشترط في المؤسسة العامة ما يأتي:

أ‌- أن لا تقف دون اكتساب الآخرين، كما تفعله الحكومات الدكتاتورية غالبا، وكما تفعله المؤسسات العامة التي يشكلها الناس بمعونة الحكومة، إذ قد تقدم إن(الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم) فلا حق للآخرين خنق هذه الحريات(2).

ب‌- أن لا تفوت الفرصة على الآخرين بالتلاعب ونحوه، مثلا الشركة العامة تفتح مائة محل في مختلف أنحاء المدينة، وهذه المحال تتلاعب بالأسعار كيفما شاءت مما يؤثر على أصحاب المحال الصغيرة التي لا تستطيع أن تتنافس مع الشركات العامة فتضطر إلى غلق أبوابها مسببة أضرارا فادحة بالاقتصاد.

ج -أن لا تحتكر الاستيراد مثلما يحدث في الشركات الحكومية التي تحتكر سلعة معينة فيصبح بأيديها فرصة للتلاعب بأسعار هذه السلعة، بينما لو كانت التجارة حرة وللجميع فرصة استيراد ما يحتاجه السوق فان هذه الحرية ستفوت على هذه الشركات فرص الاحتكار والتلاعب بالسوق.

وها نوجه أنظارنا لكي نسأل السؤال الآتي:

هل التعاونيات التي تؤسسها الدولة أو جماعة من الناس صحيحة من  الناحية الشرعية؟وكيف ذلك ؟

ج: نعم تصح، لأنها مقتضى حرية التجارة(بالشروط الثلاثة السابقة) سواء أسستها الحكومة أم جماعة من الناس.

ومما ذكرنا في الشروط السابقة، ظهر بطلان التعاونيات التي تؤسسها الحكومات الدكتاتورية كذريعة للاستيلاء على الاقتصاد.

اما عن كيف يتم ذلك ؟

فالدولة الشيوعية أو الاشتراكية، أو السائرة في ركابهما أو التي تقلدهما تخطط للسيطرة على اقتصاديات الناس لان هذه الدول تعتقد إن سيطرتها على مقاليد الاقتصاد سيجعل الناس في قبضة يدها توجههم كيفما شاءت(3).

ومن اجل هذه السيطرة تخترع بعض الحكومات شركات عامة تقوم باحتكار الاستيراد والتوزيع ويتحول الكسبة إلى موظفين صغار يعملون داخل هذه المؤسسات فهم يأخذون سلعهم عبر هذه الشركات وحتى لو أرادوا الإستيراد فإنهم يستوردون ما يشاءون عبر هذه الشركات أيضا.

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م

info@shrsc.com