نجاح المؤسسة:

 لنجاح أي مؤسسة يجب أن يتوفر فيها أمران :

1- وجود جناح سياسي إلى مؤسسة للأطفال وأخرى للكبار وهكذا.

2-والأمر الثاني الاندماج حيث يدخل الارتباط ببعد في الارتباط ببعد أخر، ففي مثال المؤسسة الطبية تندمج في مؤسسة الصيدلة، لان الطبيب بحاجة إلى التيقن من الدواء لغرض سلامة المريض... أو تندمج في مؤسسة السياسة، حيث تحتاج المؤسسة إلى من يدافع عن أرائها، وذلك شأن السياسي، مثلا: ترى المؤسسة جناحاً سياسياً، لم تصل المؤسسة إلى هدفها، فلا بد لها من جعل ذلك الجناح وهكذا(12).

الحماية السياسية والمال:

بما أن المؤسسات غالباً ما تكون بحاجة إلى الحماية السياسية، والى المال، لا لبقائها فقط، بل لنموها وتقدمها، تسرع الطبقية المنحرفة إلى الدخول في المؤسسات(وقلنا: المنحرفة، لان التفاوت السليم- وهو ما كان بقدر حق الإنسان-  لا خوف منه، بل اللازم وجوده، وإلا كان خلاف إعطاء كل ذي حق حقه).

وأحيانا تتحول المؤسسة التي وضعت لخدمة الناس إلى مؤسسة تكون وبالاً على الناس، مثلا: جماعة يؤسسون محال تعاونية لغرض إيصال البضاعة إلى الناس بالقيمة العادلة،وإذا بالرأسمالية المنحرفة تدخل انفها في المؤسسة وتتوسع حتى تأخذ المؤسسة بيدها، وتكون المؤسسة حينئذ آله لإمتصاص المزيد من أموال الفقراء، لتكون دولة بين الأغنياء.

وكذلك أحيانا تؤسس مؤسسة لتثقيف أولاد الناس، وإذا بالدكتاتورية تدس انفها في المؤسسة، لتحتكرها لأجل دعايتها، ولأجل أن تمتص منها الدم الجديد، ليكون وقوداً للمزيد من كبت الناس وإرهابهم وتقوية سلطانها.

لذا يجب على أصحاب المؤسسات الخيرية، أن يهتموا بجعل الشروط والمواثيق لئلا تنقلب المؤسسة إلى ضد أغراضهم الشريفة(13).

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م

info@shrsc.com