|
الفصل الثاني السبل الكفيلة والسليمة لتحصيل المال 1- الزراعة: تنقسم القوانين التي تحكم الدول- إسلامية كانت أم غيرها- إلى قسمين: أ- قانون يسمح بامتلاك الأراضي مجاناً بالحيازة- مثلا- سواءً أكان هذا حسب القانون الإسلامي بمقتضى قول الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم:(الأرض لله ولمن عمرها)(15)،أم حسب القوانين الوضعية التي تتطابق مع القانون الإسلامي في بعض الأحيان. فإذا كان القانون الحاكم في البلاد هو الملكية المجانية للأرض أمكن للعاملين في سبيل نهضة المسلمين أن يستثمروا هذا القانون لتملك أراض كثيرة- حسب القدرة الممكنة- وبناء مزارع وتكوين غابات وما أشبه ذلك، والاستفادة من الأرباح في خدمة القضايا الإسلامية والمجتمع الإسلامي وإذا ب- قانون وضعي يمنع الملكية المجانية للأرض سواءً أكان هذا القانون موضوعا في بلد إسلامي- وهو القانون الذي لا يمت إلى الشرع والعقل بصلة وما أكثره في عصرنا الحاضر – أم كان موضوعا في بلد غير إسلامي، وعلى كلا الفرضين فانه يمكن الاستفادة من تلك الأراضي عبر إستئجارها أو شرائها من الدولة. والفائدة المرجوة من استثمار الأراضي- في كلا القسمين- هو إيجاد المجال الكافي لتشغيل مجموعات كبيرة من العاطلين عن العمل، وصب الأرباح الناتجة عن ذلك في تقوية النشاطات الإسلامية، وأيضا توفير الأرضية اللازمة لإيجاد ثروة زراعية كبيرة في البلاد في مختلف المجالات. فمثلا: توفير الأعشاب الطبية التي يحتاج إليها في التداوي، وصناعة العقاقير، فقد ذكرت بعض الإحصاءات أن في إيران وحدها يوجد أكثر من مائة ألف نوع من النباتات والأعشاب الطبية، والتي تشكل ثروة هائلة يمكن أن تلبي احتياجات الداخل إضافة إلى إمكانية تصدير الباقي إلى الخارج مما يؤدي إلى ازدهار التجارة الخارجية في هذا المجال(16). إضافة إلى ذلك فان تشغيل الأراضي يمكن أن يؤدي إلى فوائد عديدة أخرى منها:تلطيف الهواء وتنقية المحيط وتطهير الفضاء مما يترك اكبر الأثر على صحة الناس إضافة إلى ذلك إيجاد مراكز ومتنزهات ترفيهية، وتهيئة الوقود من أعواد الأشجار(17). |
|
الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا
أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م info@shrsc.com |
