|
2- استثمار الثروات الحيوانية: كل امة تبحث عن سعادتها وكرامتها وعزتها لا بد أن ترتقي سلم الاكتفاء الذاتي، والإنسان والزمان والأرض والثروات الحيوانية هي مربع الاكتفاء الذاتي. ومن المعلوم أن العلم دخيل، في التقدم الكيفي والكمي، وهذه المقدمات الأربعة بضميمة المنهج العلمي والتخطيط في العمل هي أساس قيام الحضارات، دينية كانت- وهي أفضل الحضارات من ناحية تناسبها وتكاملها مع فطرة الإنسان- أم غير دينية، وهذه المقومات هي سر التقدم لكل امة من الأمم وكل حضارة من الحضارات(18). ومن هذا المنطلق فانه يلزم على المؤسسات أن تستثمر مقومات الاكتفاء الذاتي لتحقيق الاكتفاء لمؤسساتها وذلك عبر مشاريع اقتصادية تتمثل في إيجاد حقول الدواجن في المزارع والبيوت و.. فإذا فرضنا أن بلدا فيه ماة ألف دار في كل دار مجموعة من الدجاج فان هذا البلد سيكون مكتفيا- ولو بعض الشيء- من ناحية البيض واللحوم ولا يحتاج إلى الاستيراد من الخارج. وهكذا يمكن استثمار الثروات الحيوانية كافة، كالأبقار والأغنام والطيور والأسماك سواء في البيوت أم في الحقول الخاصة. وقد دخل رسول الله صلى الله علية وعلى آله وسلم: بيتا فقال: (مالي لا أرى البركة في بيتكم. قالوا يا رسول الله وما هي البركة؟ قال الرسول صلى الله علية وعلى آله وسلم: (الشاة). وفي رواية أخرى انه صلى الله علية وعلى آله وسلم: دخل دارا فرأى فيها ديكا، فقال لصاحب الدار: (هلا اتخذت له أهلا). فإذا كان لكل دار في المدن والقرى حديقة ومزرعة يربى فيها الحيوانات ويزرع فيها النباتات وأشجار الفواكه، إلا يؤدي ذلك إلى نوع من الاكتفاء الذاتي إضافة إلى توفير الحياة الطبيعية. إن استثمار المؤسسات للثروات وخاصة الحيوانية منها يؤدي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقوية الاقتصاد وتوفير النقد ودعم النشاط الديني والاجتماعي وبالتالي التقدم نحو الإمام(19). |
|
الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا
أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م info@shrsc.com |
