|
4- الأوقاف: تتعطل الكثير من المؤسسات الإسلامية عن العمل ولا تستمر في نشاطها لعدم وجود التمويل الذي يدعمها، فلا بد من وجود دعم أساسي ومستمر للمؤسسات وقد تكون الأوقاف عاملا هاما وجذريا لديمومة المؤسسات واستمراريتها(23). والأوقاف يمكن أن تستثمر أو تؤجر ويستفاد من ريعها في الأنشطة الإسلامية، وبعبارة أخرى: إذا كان لكل مدرسة أو مسجد أو حسينية أو مستوصف خيري أو مستشفى أو مكتبة محل تجاري أو مخزن أو فندق أو شركة تجارية تمولها، أمكن لهذه المؤسسات أن تستمر في عملها ولا تتوقف نتيجة لعدم توفر التمويل الكافي إضافة إلى توفير الدعم الجيد للعاملين في المؤسساتللاستمرار في عملهم والوصول إلى أهدافهم(24)، ولكن نجد إن مسالة الأوقاف قد واجهتها في معظم البلاد الإسلامية مشكلة كبيرة وهي تعامل الحكومات الاستبدادية معها، حيث تقوم الحكومات بالسيطرة على الأوقاف وتتصرف فيها بتصرفين على خلاف ما أوقفت عليه: أولا: تتصرف في ريعها وتنفقه في شؤون نفسها الاستبدادية. ثانيا: تقوم بانتزاع الوقف من أيدي المتولين، بذرائع غير مقبولة عقلا وشرعا وعرفا، ومن ثم إعطائه لمتولين منحرفين، مما يجعل إضرار الموقوفات أكثر من نفعها- أن بقي لها نفع- . ومشكلة الاستبداد مشكلة عامة سارية في جميع المجالات فما وضعت الدولة المستبدة يدها على شيء إلا وقد أفسدته وقد ألمعنا إلى ذلك في كتاب(ممارسة التغيير) وغيره(25). أما في البلاد الحرة التي تتبع النظام الاستشاري والتعددية الحزبية والمؤسسات الدستورية، فان محذور سيطرة الدولة على الأوقاف غير موجود، لذلك لا تواجه الأوقاف ولا مؤسساتها أية مشكلة في هذا الصدد. إذن فمن الواجب على الواقفين في البلاد الاستبدادية اتخاذ الاحتياطيات اللازمة للمحافظة على الموقوفات من سيطرة الحكومة ، ومنها على الوقف الشرعي دون تسجيله في الدوائر الرسمية(26). |
|
الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا
أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م info@shrsc.com |
