5-الصناديق الخيرية:

من المشاريع الإنمائية الهامة التي تؤدي إلى استمرارية المؤسسات ودعم النشاط الإسلامي وخدمة المجتمع وقضاء حوائج الناس هو تكوين الصناديق الخيرية.

وهذا يعد من أهم المشاريع الناجحة، وقد جربناها في العراق والكويت والعديد من الدول الأخرى فأنتجت ثمارا هائلة غير متوقعة(27).

فإذا روجت ثقافة توزيع الصناديق في العالمين- الإسلامي وغير الإسلامي- ووضعت الصناديق في ألاماكن العامة كالمحال التجارية والأسواق وما أشبه ذلك، وعرف الناس إخلاصونزاهة القائمين بهذا المشروع، فسوف يوفر الدعم اللازم للكثير من النشاطات الدينية والخيرية- عبر أموال الصدقات المستحبة والتبرعات والنذور التي توضع في الصناديق-(28) .

وإذا تزامنت مع توزيع الصناديق الخيرية حملة دعائية للتعريف بأهميتها وأهمية استمرار العمل الديني والخيري في المجتمع، ووضعت لافتات تحمل معاني أرشادية عميقة بشأن أعمال الخير وفلسفتها الاجتماعية، مثل وضع العبارات التالية: (وما تنفقوا من خير فان الله به عليم)(29)،و(أن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم)(30)و(الصدقة تدفع البلاء المبرم)(31) فان هذه الآيات والأحاديث سوف تثير الدوافع الدينية والخيرية للناس ليقوموا بإعمال الخير.

وختاما: فان من أهم الأسباب التي تجعل المؤسسات والأنشطة الإسلامية تستمر في عملها وتنموا أكثر فأكثر: التنافس الحر فيما بينها في الحركة والنشاط والعمل(32).

وبالتنافس تزداد المؤسسات نشاطا وفاعلية ويتوجس الناس إليها، فان الله سبحانه جعل التنافس حتى في الجنة حيث قال جل ذكره:( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)(33)وقال سبحانة: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم)(34) وقال أيضا: (فاستبقوا الخيرات)(35).

تكوين الصناديق الخيرية:

صناديق التعاون، تبتدىء سهلة يسيرة، ولكنها تعطي ثمارا كبيرة، وفوائد جمة، وللعالم مصارف كثيرة، بعدّها مصدر الأخذ والعطاء، وملاذ المشاريع والفقراء.

فاللازم على العالم تكوين صناديق خيرية لمختلف حاجيات البلد، من حوائج دينية، أو اجتماعية، أو غيرهما.

ولنفرض أن العالم نشر ألف صندوق- في بلد كبير- بكل صندوق أودع فيه يوميا خمسة فلوس، كان الحاصل في كل سنة ما يقارب ألفي دينار.

وبمثل هذا المال تبني المؤسسات، وتسد الحوائج، وتقام الاحتفالات وينقذ البائسون، بينما لا وقع في جمعه على احد.

ويلزم إن لا يستبد العالم بالصرف، بل يجعل هيئة من الأمناء مشرفين على الجمع والصرف حتى يكون في نظر الناس ابعد عن الطمع، واقرب إلى صرف المال في مصارفه اللائقة، ولا يكون هو بنفسه مثار الشبهة، ومنال المغرضين(35).

الصفحة الرئيسية | دراسات | مقالات | أخبار | نشاطات | إصدارات | عن المركز | إتصل بنا

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

 جميع الحقوق محفوظة لمركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث / مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية / 1425هـ / 2004م

info@shrsc.com